القول الأول: أن الجزاء خاص بالمتعمد فقط، وذلك لتقييده بالمتعمد في الآية، مما يدل على أن غيره بخلافه؛ ولأن الأصل براءة الذمة، روي هذا عن طاووس (¬١)، وسعيد بن جبير (¬٢)، وبه قال الطبري (¬٣)، وأحمد في رواية، وهو قول داود (¬٤)، وهو قول ابن عقيل، واستغربه ابن كثير (¬٥).
القول الثاني: أن الجزاء خاص بالناسي لإحرامه فقط، وأما الذاكر للإحرام فأمره إلى الله؛ لأن فعله أعظم من أن يكفر، روي هذا القول عن مجاهد، والحسن (¬٦).
قال ابن قدامة: (ولا نعلم أحداً خالف في الجزاء في قتل الصيد متعمداً، إلا الحسن ومجاهداً) (¬٧).
واستدل مجاهد بقوله: (فإن كان ذاكراً لإحرامه فقد حل ولا حج له؛ لارتكابه محظور إحرامه، فبطل عليه، كما لو تكلم في الصلاة أو أحدث فيها. ومن أخطأ فذلك الذي يجزئه) (¬٨).