الأول: أن السلطان المنفي: هو سلطان الحجة والبرهان والإقناع وإخراجهم عن دينهم، والسلطان المثبت: هو وسوسته وتحسينه وتزيينه لهم ما فيه ضلالهم (¬١).
الثاني: أن السلطان المنفي: هو ابتداء التسلط فإن الله لم يثبت له عليهم السلطان ابتداء، ولكنهم هم الذين سلطوه على أنفسهم بطاعته ودخولهم في حزبه، فتسلط عليهم بإرادتهم واختيارهم، وهذا هو السلطان المثبت (¬٢).
الثالث: أن السلطان المنفي: فيمن آمن بالله وتوكل عليه، وحفظه الله وأخلصه، والسلطان المثبت: فيمن تولاه وأشرك بالله وضل وغوى (¬٣).
الرابع: أن السلطان المنفي: هو الأصل وفي أكثر الأوقات والأحوال، والسلطان المثبت: هو الطارئ ممن شذ وتنكب الصراط المستقيم (¬٤). وبهذا يتبين أن قول ابن عقيل موافق لما أشار إليه المفسرون كما سبق في التوجيه الأول دون تعارض أو عدم فهم (¬٥). والله أعلم.