سورة النحل
قال تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (٩)﴾ [النحل:٩].
٨٤/ ١ - قال ابن عقيل: (الجور: هو الميل عن الحق، ومنه قوله سبحانه: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ﴾، وتقول العرب: جار السهم، إذا مال اهـ) (¬١).
الدراسة:
فسر ابن عقيل الجور في الآية بالميل عن الحق، وهذا هو ما اتفق عليه أهل اللغة والتفسير.
قال ابن فارس: (الجيم والواو والراء أصل واحد، وهو الميل عن الطريق) (¬٢).
وقال الطبري: (وقوله: ﴿وَمِنْهَا جَائِرٌ﴾ [النحل:٩]، يعني تعالى ذكره: ومن السبيل جائر عن الاستقامة معوج، فالقاصد من السبل: الإسلام، والجائر منها: اليهودية (¬٣)، والنصرانية (¬٤)، وغير ذلك من ملل الكفر كلها، جائر عن سواء السبيل وقصدها، سوى الحنيفية المسلمة ... ) إلى أن قال: (وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل) (¬٥).
وقال النحاس: (قال جل وعز: ﴿وَمِنْهَا جَائِرٌ﴾ [النحل:٩]، أي: ومن السبل جائر، أي: عادل عن الحق) (¬٦).
وقال الرازي: (﴿وَمِنْهَا جَائِرٌ﴾ [النحل:٩]، أي: عادل مائل، ومعنى الجور في اللغة: الميل عن الحق) (¬٧). هذا هو الأصل في معنى الجور.
وذكر المفسرون أمثلة للسبل الجائرة (¬٨):