٢ - القراءات الواردة في هذه الكلمة: حيث قرأ ابن عامر: (بين إخوتكم) (¬١)، قال الفراء: (ولو قيل ذلك كان صواباً) (¬٢) أي: لو قيل إخوتكم مكان أخويكم لكان صواباً؛ لأنهما بمعنى واحد.
ورُوي عن ابن سيرين (¬٣) أنه قرأها: (بين إخوانكم) (¬٤) ولكنها شاذة (¬٥)، قال الطبري: (وذلك من جهة العربية صحيح غير أنه خلاف لما عليه قرأة الأمصار، فلا أحب القراءة بها) (¬٦).
٣ - سياق الآية مع ما قبلها.
حيث أن هذه الآية بعد قوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ الآية [الحجرات:٩]؛ فدل على أن المراد الجمع لا التثنية.
فإن قيل: لم خُص الاثنان بالذكر دون الجمع؟.
فالجواب:
أ/ أن يقال: لأن الاثنين أقل ما يقع بينهم الخلاف والشقاق؛ فإذا وجب الإصلاح بين الأقل كانت بين الأكثر من باب أولى، لأن الفساد في شقاق الأكثر أكبر منه في شقاق الاثنين (¬٧).