ب/ أن يقال: إن المراد بالأخوين: هم الأوس والخزرج (¬١)، كما ذكر ذلك بعض العلماء استناداً إلى سبب نزول الآية قبلها، قال أنس ﵁: (فكان بينهم ضرب بالجريد والأيدي والنعال، فبلغنا أنه نزلت فيهم: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ [الحجرات:٩]) (¬٢). ويعود ضمير ﴿اقْتَتَلُوا﴾ على ﴿طَائِفَتَانِ﴾ باعتبار المعنى؛ لأن لفظ الطائفة يدل على الجماعة (¬٣). والله أعلم.
سورة الطور
قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ (٢١)﴾ [الطور:٢١].
١٣٢/ ١ - قال ابن عقيل: (قوله تعالى: ﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ﴾ يعني: ما نقصناهم اهـ) (¬٤).
الدراسة:
بين ابن عقيل أن معنى قوله تعالى: ﴿أَلَتْنَاهُمْ﴾ نقصناهم، وهو قول عامة العلماء.
قال الطبري: (يعنى بقوله: ﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ﴾: وما نقصناهم من أجور أعمالهم شيئاً) إلى أن قال: (وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل) (¬٥).
وقال ابن فارس: (الهمزة واللام والتاء كلمة واحدة تدل على النقصان، يقال: أَلَتَهُ، يأْلِتُهُ، أي نقصه) (¬٦).