قال القرطبي: (﴿إِلَّا قِيلًا﴾ استثناء منقطع، أي: لكن يقولون قيلاً أو يسمعون) (¬١)، ووافقه جمع من المفسرين (¬٢).
وقال أيضاً: (﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء:٢٩] هذا استثناء منقطع، أي: ولكن تجارة عن تراض) (¬٣).
وهذا هو قول أكثر المفسرين (¬٤).
وقال الطبري: (نَصْبُ: ﴿قَوْمَ يُونُسَ﴾ [يونس:٩٨]؛ نُصِبوا لأنهم أمة غير الأمم الذين استثنوا منهم ومن غير جنسهم وشكلهم، وإن كانوا من بني آدم، وهذا الاستثناء الذي يسميه بعض أهل العربية: الاستثناء المنقطع، ولو كان قوم يونس بعض الأمة الذين استثنوا منهم كان الكلام رفعاً، ولكنهم كما وصفت، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل) (¬٥).
وقال الفراء: (ثم استثنى قوم يونس بالنصب على الانقطاع مما قبله .. ) إلى أن قال: (ولو كان الاستثناء ها هنا وقع على طائفة منهم لكان رفعاً) (¬٦).
وقال الزجاج: (ولا أعلم أحداً قرأ بالرفع) (¬٧).