٤/ ٣ - قال ابن عقيل: (﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ﴾ والمراد به: يعلمون اهـ) (¬١).
الدراسة:
بيّن ابن عقيل معنى الظن في الآية: بأنه العلم، والظن في اللغة يطلق على معنيين متضادين.
قال ابن فارس (¬٢): (الظاء والنون أُصيل صحيح، يدل على معنيين مختلفين: يقين وشك) (¬٣).
وقال ابن منظور: (الظن شك ويقين إلا أنه ليس بيقين عيان، إنما هو يقين تدبر، فأما يقين العيان فلا يقال فيه إلا علم) (¬٤).
وقال الطبري: (إن العرب قد تسمي اليقين ظناً، نظير تسميتهم الظلمة سُدْفة، والضياء سُدْفة، والمغيث صارخاً، والمستغيث صارخاً، وما أشبه ذلك من الأسماء التي تسمي بها الشيء وضده) (¬٥).
وقد ذهب الجمهور (¬٦) إلى أن معنى الظن في هذه الآية: العلم واليقين (¬٧).
وقيل: إن الظن في الآية يصح أن يكون على بابه، ويضمر في الكلام بذنوبهم، فكأنهم