المبحث التاسع: دراسة وجوه الكلمات القرآنية الواردة على حرف الغين.
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة غد:
باب غد:
قال ابن الجوزي:
«الغد: هو اليوم الذي يلي يومك، الذي أنت فيه (¬١).
وذكر بعض المفسرين أنه في القرآن على وجهين:
أحدهما: ما ذكرنا. ومنه قوله تعالى في لقمان: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾ [لقمان: ٣٤].
والثاني: يوم القيامة. ومنه قوله تعالى في القمر: ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ﴾ [القمر: ٢٦]» (¬٢).
دراسة الوجوه التي ذكره ابن الجوزي:
الوجه الأول: اليوم الذي يلي يومك، الذي أنت فيه.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾ [لقمان: ٣٤].
ويشهد له حديث سالم بن عبد الله عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال:» مفاتح الغيب خمس:
﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ
غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ٣٤] «(¬٣).
وقال به من السلف: عائشة (¬٤)، وقتادة (¬٥).