ويتبن مما تقدم صحة هذا الوجه ومأخذه تفسير الشيء بما يقاربه؛ قال ابن فارس:
«والقارعة: الشَّديدة من شدائد الدهر، وسميّت بذلك لأنّها تقرع الناس، أي تضربُهم بشدَّتها» (¬١).
الوجه الثاني: القيامة.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿الْقَارِعَةُ (١) مَا الْقَارِعَةُ﴾ [القارعة: ١، ٢].
وقال به من السلف: ابن عباس، وقتادة، ووكيع (¬٢).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٣).
ويتبن مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه السياق القرآني، والمعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «والقارعة: القِيامةُ» (¬٤).
نتيجة الدراسة:
تحصل من تلك الدراسة صحة الوجهين وهما:
الوجه الأول: الداهية، ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ﴾ [الرعد: ٣١].ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة.
الوجه الثاني: القيامة، ودل عليه قوله تعالى: ﴿الْقَارِعَةُ (١) مَا الْقَارِعَةُ﴾ [القارعة: ١، ٢]. ومأخذه السياق القرآني، والمعنى المشهور للفظ في اللغة.
المطلب الثاني: دراسة وجوه كلمة القلم:
باب القلم:
قال ابن الجوزي: