لا تذلَ الضَّعيف علَّك أن ... تركعَ يوماً والدهرُ قد رفعه (¬١)
وذكر أهل التفسير أن الركوع في القرآن على ثلاثة أوجه:
أحدهما: الصلاة بجملتها. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٣] أراد (صلوا) مع المصلين.
والثاني: الانحناء. ومنه قوله تعالى في الحج: ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ [الحج: ٧٧].
والثالث: السجود. ومنه قوله تعالى في ص: ﴿وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾ [ص: ٢٤]» (¬٢).
دراسة الوجوه التي ذكره ابن الجوزي:
الوجه الأول: الصلاة بجملتها.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٣].
وقال به من السلف: مجاهد (¬٣).
ومن المفسرين: البغوي، والزَّمخشري، وابن عطية والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير (¬٤).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في لغة العرب، قال ابن فارس: «وَالرُّكوع في الصلاة من هذا؛ ثمّ تصرّف الكلامُ فقيل للمصلّي راكع، وقيل للسَّاجد شكراً: راكع» (¬٥).
الوجه الثاني: الانحناء.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ [الحج: ٧٧].
وقال به من المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج والنَّحاس والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، وأبو حيَّان، والقرطبي (¬٦).