الوجه الثاني: الانحناء. ودل عليه قوله تعالى: ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ [الحج: ٧٧].
ومأخذه أصل اللفظ في اللغة.
الوجه الثالث: السجود. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾ [ص: ٢٤]. ومأخذه إما أن يكون: أصل اللفظ في اللغة، أو مأخذه المعنى المشهور للفظ في لغة العرب، وإليهما أشار أبو حيَّان فيما تقدم.
المطلب الثالث: دراسة وجوه كلمة الرمي.
باب الرمي:
قال ابن الجوزي:
«الأصل في الرمي إلقاء الحجر عن اليد، والرمي بالسهام قذفها عن كبد القوس، والرمية: الصيد يرمى. قال ابن السكّيت: خرجتُ أتَرَمَّى، إذا خرجتَ ترمي في الأغْراض؛ (¬١).
وذكر أهل التفسير أن الرمي في القرآن على ثلاثة أوجه:
أحدهما: الإلقاء والنبذ. ومنه قوله تعالى في المرسلات: ﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾ [المرسلات: ٣٢]، وفي سورة الفيل: ﴿تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ﴾ [الفيل: ٤]. والثاني: الإصابة. ومنه قوله تعالى في الأنفال: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ [الأنفال: ١٧].
والثالث: القذف بالزنى. ومه قوله تعالى في النور: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ [النور: ٤]، وفيها: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ [النور: ٦]» (¬٢).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: الإلقاء والنبذ.