قال ابن فارس: البحار: الأرياف. (والبحر: الريف)، كذا قال بعض أهل التأويل في قوله: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ الروم: ٤١]، إن البر: البادية، والبحر: الريف (¬١)» (¬٢).
دراسة الوجه التي ذكرها ابن الجوزي
الوجه الأول: البحر المعروف.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ﴾ [الكهف: ٦٠] واختلف السلف في تحديد البحر هنا، واتفقوا على أن المراد به البحر المعروف، فقال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة: بحر فارس والروم، وقال محمد بن كعب: طنجة (¬٣)، وقال أبي بن كعب: أفريقية، وقال السُّدي: الكُّر والرَّس (¬٤).
وقال به من المفسرين: ابن جرير (¬٥)، والنَّحَّاس، والزَّمخشري، وابن عطية، وأبو حيان، والقرطبي، وابن كثير.
الآية الثاني: قوله تعالى: ﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا﴾ [الدخان: ٢٤].
وقال به من السلف: قتادة. (¬٦)
وبيان المفسرين معنى الرهو وتفسيرهم له يدل على قولهم بالوجه ومنهم: الفرَّاء، ابن جرير،