والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬١).
ويتبين مما تقدم صحة الوجه في معنى الآية، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة، قال في العين:
«بحر: الباء والحاء والراء. قال الخليل: سمِّي البحر بحراً لاستبحارِه وهو انبساطُه وسَعَتُه، واستبحر فلان في العلم، وَتَبَحَّر الرّاعِي في رِعْيٍ كثير» (¬٢)، ونقله بنصه ابن فارس (¬٣).
الوجه الثاني: البحر الماء العذب والمالح.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (١٩)﴾ [الرحمن: ١٩].
وقال به من المفسرين: الزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، وأبو حيان، والقرطبي، وابن كثير (¬٤).
وللسلف في الآية قولان وهما:
- بحرفي السماء وبحر في الأرض، وبه قال: ابن عباس، وسعيد بن جبير، وابن أبْزَى (¬٥)، ومجاهد (¬٦).
- بحر فارس والروم، وقال به الحسن وقتادة (¬٧).
ففي القول الأول للسلف، (مرج) بمعنى أرسل، فلا يختلط أحدهما بالآخر.
وفي القول الثاني للسلف، (مرج) بمعنى خلط، أن بينهما اختلاط جزئي.
وعليه فالآية تحتمل الأقوال الثلاثة معاً.