وذكر أهل التفسير أن الخزائن في القرآن على أربعة أوجه:
أحدها: المفاتيح. ومنه قوله تعالى في الحجر: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ﴾ [الحجر: ٢١].
والثاني: النبوة. ومنه قوله تعالى في ص: ﴿أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ﴾ [ص: ٩].
والثالث: المطر والنبات. ومنه قوله تعالى في الطور: ﴿أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ﴾ [الطور: ٣٧].
والرابع: خزائن مصر. ومنه قوله تعالى في يوسف: ﴿اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ﴾ [يوسف: ٥٥].
وقد ألحق بعضهم وجهاً خامساً فقال: والخزائن: الغيوب. ومنه قوله تعالى في هود: ﴿وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ﴾ [هود: ٣١]، أي: غيوب اللَّه». (¬١)
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: المفاتيح.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ﴾ [الحجر: ٢١].
وقال به من المفسرين: البغوي، والقرطبي (¬٢).
وللسلف في الآية قول آخر وهو: المطر، وقال به منهم: أبو هريرة (¬٣)، وابن مسعود (¬٤)، وابن عباس (¬٥).
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والبغوي، وابن عطية، والقرطبي (¬٦).