المطلب الثاني: دراسة وجوه كلمة القدم.
باب القدم:
قال ابن الجوزي:
» القدم العضو المعروف. وحدُّه من مفصل الكعب تحت الساق إلى الأظفار. ويستعارُ في مواضع تدل عليها القرينة (¬١).
وذكر أهل التفسير أنه في القرآن على أربعة أوجه:
أحدها: القدم المذكور. ومنه قوله تعالى في الأنفال: ﴿وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ﴾ [الأنفال: ١١]، وفي سورة الرحمن: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ﴾ [الرحمن: ٤١].
والثاني: سابقة الاختيار. ومنه قوله تعالى في يونس: ﴿أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [يونس: ٢].
والثالث: القلب. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا﴾ البقرة: ٢٥٠]، أراد ثبت قلوبنا فإن القدم إنما يثبت بثبوت القلب.
والرابع: النفس. ومنه قوله تعالى في النحل: ﴿فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا﴾ [النحل: ٩٤]، أراد زلل النفس عن الطاعة «(¬٢).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: القدم المذكور.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ﴾ [الأنفال: ١١].
وقال به من السلف: ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وسعيد بن المسيب، والضحاك، والسُّدي، وابن زيد (¬٣).