المبحث الثالث عشر: دراسة وجوه الكلمات القرآنية الواردة على حرف الهاء.
وهي كلمة الهوان:
باب الهوان
قال ابن الجوزي:
«الأصل في الهوان: أنه الذل، وصغر القدر.
والهُون: الهوان أيضاً. فأما الهَون. بفتح الهاء - فهو السكينة والوقار (¬١).
وذكر أهل التفسير أن الهون في القرآن على أربعة أوجه:
أحدها: الصغر. ومنه قوله تعالى في سورة النور: ﴿وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾ [النور: ١٥].
والثاني: السهل. ومنه قوله تعالى في مريم: ﴿هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾ [مريم: ٩]، وفي الروم:
﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم: ٢٧].
والثالث: الذل. ومنه قوله تعالى في الحج: ﴿وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ﴾ [الحج: ١٨].
والرابع: الضعف. ومنه قوله تعالى في المرسلات: ﴿أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ﴾ [المرسلات: ٢٠]» (¬٢).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي.
الوجه الأول: الصغر.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾ [النور: ١٥].
وقال به من المفسرين: الزَّمخشري، وأبو حيَّان (¬٣).
وقال ابن جرير، والواحدي، والبغوي، وابن الجوزي، والقرطبي، وابن كثير، والبيضاوي، وأبو