الوجه الرابع: المخالفة في الدين.
ومثل له ابن الجوزي بثلاث آيات:
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا﴾ [النساء: ١٠٧].
ولم أقف على من قال به من السلف والمفسرين، وإنما الذي يذكرونه:
أن الخيانة هنا، خيانة الناس في أموالهم، وركوب الإثم في ذلك وغيره.
وقال بهذا من السلف: قتادة (¬١).
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، وابن عطية، وأبو حيان، وابن كثير (¬٢).
وبهذا يعود هذا المثال للوجه الذي قبله وهو ترك الأمانة، ويكفي في الدلالة على ذلك سبب نزول الآية هناك.
الآية الثاني: قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ﴾ [الأنفال: ٧١].
وقال به من السلف: ابن عباس، وقتادة، والسدي (¬٣)، وابن جريج (¬٤).
ومن المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٥).
الآية الثالثة: قوله تعالى: ﴿كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا﴾ [التحريم: ١٠].
وقال به من السلف: ابن عباس، وعكرمة، وسعيد بن جبير (¬٦).