الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧].
ومعنى تفسير السلف يدل عليه؛ كقول ابن عباس: «فهذا الرجل يتزوج المرأة، وقد سمى لها صداقا، ثم يطلقها من قبل أن يمسها، فله نصف صداقها، ليس لها أكثر من ذلك»، ونحوه عن مجاهد، وقتادة، والربيع، والزهري. (¬١)
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٢).
الآية الثالثة: قوله تعالى: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥٠].
ومعنى تفسير السلف يدل عليه؛ كقول قتادة: «إن مما فرض الله عليهم ألا نكاح إلا بولي، وشاهدين»، ونحوه عن أبي، ومجاهد (¬٣).
ويتبين مما تقدم، صحة هذا الوجه في معاني الآيات، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «ومن الباب اشتقاق الفَرْض الذي أوجَبَه الله تعالى، وسمِّي بذلك لأنّ له معالمَ وحدودًا» (¬٤).
الوجه الثاني: الإحلال.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ﴾ [الأحزاب: ٣٨].
وقال به من السلف: قتادة (¬٥).
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، وأبو حيان،