وقال به من السلف: عكرمة، والسدي، وقتادة (¬١).
ومن المفسرين: ابن جرير، والبغوي، وابن كثير (¬٢).
ويتبين مما تقدم، صحة هذا الوجه في معنى الآيات، ومأخذه التفسير بالمعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «ومن الباب الكِتَابُ، وهو الفَرْضُ، قال الله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة: ١٨٣]» (¬٣).
الوجه الخامس: الحفظ.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ﴾ [النساء: ٨١].
وقال به من المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٤).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه تفسير الشيء بنتيجته التي يصير إليها، والكتابة هنا للحفظ؛ قال الزَّجَّاج: «يحفظه عليه ليجازيهم به» (¬٥).
نتيجة الدراسة
تحصل من تلك الدراسة، صحة الوجوه الخمسة وهي:
الوجه الأول: الأمر. ودل عليه قوله تعالى: ﴿ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٢١]، ومأخذه تفسير الشيء بما يقاربه.
الوجه الثاني: الجعل. ودل عليه قوله تعالى: ﴿فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ [آل عمران: ٥٣]، وقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ﴾ [المجادلة: ٢٢]، ومأخذه تفسير