وبهذا تكون جميع التفاسير صحيحة في الآية وترجع إلى الوجه المذكور وهوالثقل؛ قال ابن فارس: «فأما قولهم إنّ العهد الثّقيل إصْرٌ فهو من هذا، لأنَّ العهدَ والقرابةَ لهما إصْرٌ ينبغي أن يُتحمَّل» (¬١).
الوجه الثاني: العهد.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ﴾ آل عمران: ٨١]
وقال به من السلف ابن عباس والربيع (¬٢) ومجاهد، والسُّدي، وقتادة (¬٣)
ومن المفسرين ابن جرير، والنَّحاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٤)
الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ﴾ ﴿الأعراف: ١٥٧]
وقال به من السلف ابن عباس والحسن ومجاهد والسُّدي، والضحاك (¬٥) وعكرمة (¬٦)
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبوحيان (¬٧).
قال النَّحاس في الجمع بين القول بالعهد والثقل وبين أن بني إسرائيل قد شدد عليهم في أشياء فمن آمن منهم بمحمد ﷺ خفف عنه: «والقولان متقاربان» (¬٨).