المطلب الرابع: دراسة وجوه كلمة السرف:
باب السرف
قال ابن الجوزي:
«قال ابن فارس: السَّرَف مجاوزة الحد. والسَّرفُ: الجهل. والسَّرِف: الجاهل. والسَّرَف الضراوة (¬١). وفي الحديث: " إن للحم سَرَفاً كسرفِ الخمر " (¬٢). وسَرَف: مكان (¬٣).
وذكر بعض المفسرين أن السَّرف في القرآن على ستة أوجه:
أحدها: الخروج عما يجب. ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل: ﴿فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾ [الإسراء: ٣٣]، أي: لا تقتل غير من لا يجب قتله.
والثاني: الحرام. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: ﴿وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا﴾ [النساء: ٦].
والثالث: الإنفاق في المعصية. ومنه قوله تعالى في الفرقان: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا﴾ [الفرقان: ٦٧].
والرابع: تحريم الحلال. ومنه قوله تعالى في الأعراف: ﴿وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: ٣١].
والخامس: الشرك. ومنه قوله تعالى في حم المؤمن: ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ [غافر: ٤٣].