وأبو حيان، وابن كثير (¬١).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه السياق القرآني؛ قال تعالى: ﴿وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ (٤١) يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ﴾ [ق: ٤١].
الوجه السادس: الاستغاثة.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ﴾ [الأعراف: ٥٠].
ومعنى كلام السلف يدل عليه؛ كقول ابن عباس: «ينادي الرجل أخاه فيقول: يأخي قد احترقت فأغثني؛ فيقول: إن الله حرمهما على الكافرين» (¬٢)، ونحوه عن ابن زيد (¬٣).
وبمعناه من المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير، والسعدي (¬٤).
الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ﴾ [الزخرف: ٧٧].
ومعنى كلام السلف يدل عليه كقول ابن عباس: «﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ﴾ [الزخرف: ٧٧]، فأجابهم بعد ألف سنة: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ [الزخرف: ٧٧]»، ونحوه عن عبد الله بن عمرو (¬٥)، والسُّدي، وابن زيد (¬٦).