وذكر أهل التفسير، أن الجزء في القرآن على وجهين:
أحدهما: ما ذكرناه. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا﴾ [البقرة: ٢٦٠].
والثاني: الولد، ومنه قوله تعالى في الزخرف: ﴿وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا﴾ الزخرف: ١٥] (¬١).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي
الوجه الأول: بعض الشيء.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا﴾ [البقرة: ٢٦٠].
وقال به من السلف: ابن عباس، وقتادة، والربيع، وابن زيد، وابن جريج، والسُّدي، ومجاهد، والضحاك. (¬٢)
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، وأبو حيان، والقرطبي، وابن كثير (¬٣)
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه السياق القرآني.
الوجه الثاني: الولد.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا﴾ [الزخرف: ١٥].
وقال به من السلف: مجاهد، والسدي (¬٤)، وعطاء (¬٥).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير. (¬٦)