والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬١)؛ أكثرهم قال في تفسير صلاة الملائكة أنها الدعاء والاستغفار.
وهذان المثالان داخلان في الوجه بعدهما إذا ليس فرق بين الاستغفار والدعاء.
الوجه الرابع: الدعاء.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ [براءة: ١٠٣].
وقال به من السلف: سعيد بن جبير وقتادة، والضحاك (¬٢)، والسُّدي (¬٣).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٤).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه أحد أصلي اللفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «وأما الثاني: فالصلاةُ وهي الدُّعاء» (¬٥).
الوجه الخامس: القراءة.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠].
ويشهد له حديث بن عباس في قوله ﷿: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠]، قال نزلت ورسول الله ﷺ متوار بمكة، فكان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن، فإذا سمع ذلك المشركون سبوا القرآن، ومن أنزله، ومن جاء به فقال الله تعالى لنبيه ﷺ: