﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾؛ فيسمع المشركون قراءتك ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠]، عن أصحابك، أسمعهم القرآن، ولا تجهر ذلك الجهر .. » (¬١).
وقال به من السلف: ابن عباس، والضحاك، وسعيد بن جبير، ومحمد بن سيرين (¬٢)، وعطاء، وقتادة (¬٣).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٤).
وللسلف في الآية قول آخر: وهو الدعاء. وقال به منهم: عائشة، وابن عباس، وعطاء، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وعروة بن الزبير (¬٥).
وليس بين قولي السلف تعارض بل هما متلازمان في الصلاة لاشتمالها على الدعاء والقراءة.
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه سبب النزول.
الوجه السادس: الدين.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا﴾ [هود: ٨٧].
وقال به من السلف: عطاء بن أبي رباح (¬٦).
ومن المفسرين: الواحدي، وابن الجوزي، والفخر الرازي (¬٧).