الوجه الثاني: المسخ.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ﴾ [الأعراف: ١٦٥].
وقال به من السلف: ابن عباس، وعكرمة (¬١)، وقتادة (¬٢).
وقال به من المفسرين: مقاتل بن سليمان، والسمرقندي، والسمعاني، والزَّمخشري (¬٣).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه السياق القرآني؛ لأنه تعالى ذكر في الآية التي بعدها المسخ. فقال تعالى: ﴿فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ [الأعراف: ١٦٦].
الوجه الثالث: هلاك المال.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ﴾ [القلم: ٣٣].
وقال به من السلف: ابن زيد (¬٤).
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٥).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه التفسير بالمثال. ويجوز أن يكون مأخذه السياق القرآني لأنه تقدم ذكر الجنة، ثم أشار إلى الطائف عليه باسم الإشارة.