الوجه الرابع: الغرق.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [نوح: ١].
وقال به من السلف: محمد بن السائب الكلبي (¬١).
وقال به من المفسرين: مقاتل بن سليمان، وابن جرير، والسمرقندي، والنسفي، والفخر الرازي (¬٢).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه التفسير بالمثال.
الوجه الخامس: القذف والخسف.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ [الأنعام: ٦٥].
ويشهد له حديث جابر بن عبد الله قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ قال النبي ﷺ أعوذ بوجهك فقال: ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ فقال النبي ﷺ: أعوذ بوجهك قال: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ [الأنعام: ٦٥]، فقال النبي ﷺ: هذا أيسر» (¬٣)
وقال به من السلف: السُّدي، وغزوان الغفاري، ومجاهد، وابن زيد (¬٤).
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٥).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه التفسير بالمثال.