الوجه السادس: الجوع.
ومثل له ابن الجوزي بثلاث آيات:
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ﴾ [المؤمنين: ٦٤].
وشهد له أبي هريرة أن النبي ﷺ كان يدعو في الصلاة: اللهم أنجِ عياش بن أبي ربيعة، وسلمة بن هشام، والوليد بن الوليد، اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين، اللهم أشدد وطأتك على مضر، وابعث عليهم سنين كسني يوسف» (¬١).
وقال به من السلف: الضحاك (¬٢).
ومن المفسرين: البغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان (¬٣).
الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ [المؤمنين: ٧٧].
وقال به من السلف: مجاهد (¬٤).
ومن المفسرين: ابن جرير، والنَّحَّاس، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان (¬٥).
وللسلف في الآية قول آخر: أن العذاب ما وقع بهم يوم بدر، وقال به ابن عباس وابن جريج (¬٦). وليس بين قولي السلف تعارض بل القولين من قبيل التمثيل على العذاب.
الآية الثالثة: قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾ [الدخان: ١٢].
ويشهد له حديث عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «إن من العلم أن تقول لما لا تعلم: الله أعلم؛ إن الله قال لنبيه ﷺ: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [الزمر: ٨٦]. إن قريشا لما غلبوا النبي ﷺ واستعصوا عليه قال: اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف؛ فأخذتهم سنة أكلوا فيها العظام والميتة من الجهد، حتى جعل أحدهم يرى ما بينه وبين السماء كهيئة الدخان من الجوع