العالية، والربيع، والسُّدي، وابن زيد، ومقاتل بن حيان (¬١).
ومن المفسرين: ابن جرير، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٢).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيات، ومأخذه تفسير الشيء بنتيجته؛ قال ابن جرير: «وقد بينت فيما مضى أن أصل الفتنة الابتلاء والاختبار، فتأويل الكلام: وابتلاء المؤمن في دينه حتى يرجع عنه فيصير مشركا بالله من بعد إسلامه، أشد عليه وأضر من أن يقتل مقيما على دينه متمسكا عليه محقا فيه» (¬٣).
الوجه الثاني: الكفر.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ﴾ [آل عمران: ٧].
وقال به من السلف: السُّدي، والربيع (¬٤).
ومن المفسرين: مقاتل بن سليمان، وابن قتيبة، وابن جرير، ومكي بن أبي طالب، وأبو حيان (¬٥).
وللسلف في الآية قول آخر؛ الشبهات، وقال به مجاهد، ومحمد بن جعفر (¬٦).
وليس بين قولي السلف تعارض فبعضهم فسر ما تنتهي إليه الفتنة وهو الكفر وبعضهم ضرب مثلا للفتنة في الآية وهو الشبهة.