وذكر ابن الجوزي قاعدة عند هذا الوجه فقال: وكذلك كل فتنة مذكورة في حق المنافقين واليهود.
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه تفسير الشيء بنتيجته.
الوجه الثالث: الابتلاء والاختبار.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا﴾ [طه: ٤٠].
وقال به من السلف: ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والضحاك (¬١).
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٢).
وللسلف في الآية قول آخر: أخلصناك، وقال به مجاهد، وسعيد بن جبير، وليس بين قولي السلف تعارض بل بينهما تلازم فابتلاؤه لأجل إخلاصه.
الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (٢) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [العنكبوت: ٢ - ٣].
وقال به من السلف: مجاهد، وقتادة (¬٣)، وابن زيد، والضحاك، وسعيد بن جبير (¬٤).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٥).