ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه السياق القرآني.
وأما علاقته باللغة فقد وجه الزَّمخشري تفسير السلف توجيهاً بديعاً إذ يقول: ﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ [الانشقاق: ١٩]، أي حالاً بعد حال: كل واحدة مطابقة لأختها في الشدة والهول، ويجوز أن يكون جمع طبقة وهي المرتبة ... على معنى: لتركبن أحوالاً بعد أحوال هي طبقات في الشدة بعضها أرفع من بعض «(¬١).
فيلاحظ إشارته إلى المعنى اللغوي وهو علو بعض الطبقات على بعض في الشدة.
نتيجة الدراسة:
تحصل من تلك الدراسة صحة الوجهين وهما:
الوجه الأول: الركوب على البهائم والسفن. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا﴾ [هود: ٤١]، وقوله تعالى: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا﴾ [النحل: ٨].
الوجه الثاني: الانتقال من حال إلى حال. ودل عليه قوله تعالى: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ [الانشقاق: ١٩]. ومأخذ هذا الوجه والذي قبله السياق القرآني.
المطلب الخامس: دراسة وجوه كلمة الريب:
باب الريب:
قال ابن الجوزي:
«الرَّيب: الشَّك. وريب الدَّهر: صروفه. وأرابَ فلان صار ذا رِيبَة (¬٢).