والرَّيب في القرآن على وجهين:
أحدهما: الشك. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿الم (١) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [البقرة: ٢]، لاشك فيه.
والثاني: حوادث الدهر. ومنه قوله تعالى في الطور: ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ [الطور: ٣٠]» (¬١).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: الشك.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿الم (١) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [البقرة: ٢].
وقال به من السلف: ابن مسعود وابن عباس وناس من أصحاب النبي ﷺ ومجاهد وعطاء، وقتادة، والربيع بن أنس، والسُّدي، ومرة الهمداني، والسُّدي (¬٢). ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبوحيان، وابن كثير (¬٣).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «الراء والياء والباء أُصَيْلٌ يدلُّ على شَكّ، أو شكّ وخوف. فالرَّيْب: الشّكّ، قال الله جلّ ثناؤُه: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [البقرة: ٢] أي لا شَكّ» (¬٤).
الوجه الثاني: حوادث الدهر.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ [الطور: ٣٠].
وقال به من السلف: مجاهد (¬٥).