ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه التفسير باللازم.
الوجه الثالث عشر: البيان.
ومثل له ابن الجوزي بثلاث آيات:
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [الأعراف: ٦٣]
وقال به من السلف: السُّدي (¬١).
وقال به من المفسرين: مقاتل بن سليمان، البغوي، والزَّمخشري (¬٢).
الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ [ص: ١].
وصرح به من المفسرين: مقاتل بن سليمان، والماوردي (¬٣).
وقال بمعناه من السلف: الضحاك، وقتادة (¬٤)؛ قالا: التذكير.
وتبع المفسرون السلف في ذلك ومنهم: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (¬٥).
وللسلف في الآية قول آخر: الشرف؛ وقال به: ابن عباس، وسعيد بن جبير، والسُّدي (¬٦). وليس بين قولي السلف تعارض فكما أن القرآن شريف في نفسه ويشرف به من أنزل عليه فكذلك هو تذكير وبيان للناس.
الآية الثالثة: قوله تعالى: ﴿هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ [ص: ٤٩].