وأفتت اللجنة الدائمة بأن الكهان الذين يزعمون علم المغيبات وأمثالهم ممن يخط في الرمل وينظر في الفنجان أو في الكف ومن يفتح الكتاب زعمًا منهم أنهم يعرفون بذلك الغيب أنهم كفار؛ لِزعمهم أنهم شاركوا الله في صفة من صفاته الخاصة به وهي علم الغيب (¬١).
وكذلك أفتت اللجنة الدائمة أن الكاهن والعراف إذا ماتا وهما على حالتهما المعروفة من دعواهما علم الغيب فإنه لا يُصك عليهما ولو كانا يصليان؛ لأن دعواهما علم الغيب كفر أكبر يبطل الصلاة وغيرها (¬٢).
يقول الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀: "من يدّعي علم الغيب من العرافين والكهان، بنظره في النجوم أو في كتاب، أو بخط في رمل، أو استخدام جن، أو نحو ذلك، مما ليس من الأسباب العادية فهو كافر بقوله تعالى ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ [النمل: ٦٥] ... وعلى هذا لا يجوز لمن يعلم حال هؤلاء أن يصلي وراءهم، ولا تصح صلاته خلفهم" (¬٣).
وقال الشيخ حافظ حكمي ﵀: "وأما كفر الكاهن فمن وجوه:
منها: كونه وليًا للشيطان فلم يوحِ إليه الشيطان إلا بعد أن تولّاه، قال تعالى: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ﴾ [الأنعام: ١٢١] والشيطان لا يتولى إلا الكفار ويتولونه، قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ﴾ [البقرة:٢٥٧]، وهذا وجه ثانٍ.