وقال الأعرج: "ما أدركت الناس إلا وهم يلعنون الكفرة في رمضان" (¬١).
وقال القرطبي ﵀: "أما لعن الكفار جملة من غير تعيين فلا خلاف في ذلك .... قال علماؤنا: وسواء كانت لهم ذمة أم لم تكن وليس ذلك بواجب ولكنه مباح لمن فعله لجحدهم الحق وعداوتهم للدين وأهله، وكذلك كل من جاهر بالمعاصي كشراب الخمر وأكلة الربا ومن تشبه من النساء بالرجال ومن الرجال بالنساء إلى غير ذلك مما ورد في الأحاديث لعنه" (¬٢).
وقال ابن كثير ﵀: "لا خلاف في جواز لعن الكفار وقد كان عمر بن الخطاب ﵁ ومن بعده من الأئمة يلعنون الكفرة في القنوت" (¬٣).
وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية: "قال الشيخ تقي الدين: المنصوصُ عن أحمد الذي قرره الخلال اللعنُ المُطلَقُ العام، لا المُقيَّد المعيَّنُ" (¬٤).
وقال أيضًا: "ويجوز لعنُ الكفار عامة، وهل يجوز لَعُن كافرِ مُعَّين؟ على روايتين، قال الشيخ تقي الدين: ولعنُ تارك الصلاةِ على وجهِ العموم جائزٌ، وأما لعنةُ المعين فالأوْلى تركها، لأنه يمكن أن يتوب" (¬٥).
وقال ابن تيمية ﵀: "فلعنة الفاسق المعين ليست مأمورا بها إنما جاءت السنة بلعنة الأنواع كقول النبي ﷺ: "لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده"، وقوله: "لعن الله من أحدث حدثا أو آوى محدثًا"، وقوله "لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه"، وقوله: "لعن الله المحلل والمحلل له"، "لعن الله الخمر، وعاصرها