عن مخالفة أحد، فإن من يطيع أو يطاع إنما يطاع تبعا للرسول ﷺ، وإلا لو أمر بخلاف ما أمر به الرسول ﷺ ما أطيع فاعلم واسمع وأطع واتبع ولا تبتدع، تكن أبتر مردودا عليك عملك بل لا خير في عمل أبتر من الاتباع ولا خير في عامله" (¬١).
* وإليك طرفًا مما ذكره الأئمة الأربعة وغيرهم ﵏ في التحذير من تقليدهم في كل ما يقولونه:
قال الإمام أبو حنيفة ﵀: "إذا قلت قولًا يخالف كتاب الله تعالى وخبر الرسول ﷺ فاتركوا قولي" (¬٢).
وقال أيضًا: "لا يحل لأحد أن يأخذ بقولنا ما لم يعلم من أين أخذناه" (¬٣).
وفي رواية: "حرام على من لم يعرف دليلي أن يفتي بكلامي" (¬٤)
وقال الإمام مالك بن أنس ﵀: "إنما أنا بشر أخطئ وأصيب، فانظروا في رأيي، فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوه، وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه" (¬٥).
وقال الإمام الشافعي ﵀: "إذا صح الحديث فهو مذهبي" (¬٦).
وقال أيضًا: "كل مسألة صح فيها الخبر بخلاف ما قلت فأنا راجع عنها في حياتي وبعد موتي" (¬٧).