٢٦٠ - المشاهد *
تتبع آثار الصالحين/ القبور
قال ابن تيمية ﵀: "مقامات الأنبياء والصالحين هي الأمكنة التي ماتوا فيها أو أقاموا بها أو عبدوا الله فيها، لكنهم لم يتخذوها مساجد، والمشاهد هي الأبنية التي تُبنى عليها أو على آثار الأنبياء والصالحين" (¬١).
وتطلق المشاهد ويراد بها المواضع التي تُبنى على القبور والأضرحة، وهي مواطن يحضرها الناس ويجتمعون بها ويكون فيها أمور تخالف ما أمر الله به وهو مرادنا في هذا الباب.
وقال أيضًا: "وأما بناء المساجد على القبور، وتسمى "مشاهد" فهذا غير سائغ بل جميع الأمة ينهون عن ذلك، لما ثبت في الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال: "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، يحذر ما فعلوا" قالت عائشة: لولا ذلك لأبرز قبره، ولكنه كره أن يتخذ مسجدًا.
وفي الصحيح أيضًا عنه أنه قال: "إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك".
وفي السنن عنه قال: "لعن الله زوارت القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج" (¬٢).