* حكم النُّشْرَة:
اختلف العلماء في حل السحر عن المسحور بسحر مثله، فأثبته بعضهم وأنكره آخرون؛ لأنه يعتمد على السحر فهو محرم، والنشرة بهذا تكون من قبل الشياطين والسحرة فتكون مضادة للتوحيد (¬١).
وقد استدل المثبتون بما اشتهر عن سعيد بن المسيب. قال قتادة لسعيد ابن المسيب: رجل به طب أو يؤخذ عن امرأته أيحل عنه أو ينشر؟ قال: "لا بأس به، إنما يريدون به الإصلاح، فأما ما ينفع فلم ينه عنه" (¬٢).
وقال سعيد بن المسيب في الرجل يؤخذ عن امرأته: "اتئدوا لم تنهوا عما ينفعكم، إنما نهيتم عما حرم عليكم" (¬٣).
وعن عطاء قال: "لا بأس أن يأتي المؤخذ عن امرأته، والمسحور من يُطلِقُ عنه" (¬٤).
وقال ابن حجر: "وقد سئل أحمد عمن يطلق السحر عن المسحور، فقال: "لا بأس به"" (¬٥).
وقال القرطبي: "فأجازه سعيد بن المسيب على ما ذكره البخاري، وإليه مال المزني، وكرهه الحسن البصري، وقال الشعبي: لا بأس بالنشرة ... " (¬٦).