وقال الحافظ: "وقد تمسك قوم بهذا العموم، فأجازوا كل رقية جربت منفعتها ولو لم يعقل معناها، لكن دل حديث عوف أنه ما كان من الرقى يؤدي إلى الشرك فيمتنع احتياطًا" (¬١).
وحديث عوف هو الذي قال فيه رسول الله ﷺ: "أعرضوا عليَّ رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك"" (¬٢).
أما المانعون: فاستدلوا بحديث جابر بن عبد الله، قال سئل رسول الله ﷺ عن النُّشْرَة فقال: "هو من عمل الشيطان" (¬٣).
وروي عن أبي رجاء عن الحسن قال: "سألت أنس بن مالك عن النُّشْرَة فقال: ذكروا عن النبي ﷺ أنها من عمل الشيطان" (¬٤). وقال قتادة: وكان الحسن يكره ذلك ويقول: "لا يعلم ذلك إلا ساحر" (¬٥). وسئل مرة عن النشرة فقال: سحر (¬٦).
وسئل أحمد عنها فقال: ابن مسعود يكره هذا كله (¬٧).
وقال ابن الجوزي: "النُّشْرَة حل السحر عن المسحور، ولا يكاد يقدر عليه إلا ساحر" (¬٨).
وللجمع بين هذه الروايات قال الإمام ابن القيم ﵀: "والنشرة حل السحر عن المسحور. وهي نوعان حل سحر بسحر مثله وهو الذي من عمل الشيطان فإن