المشركين إلى المسلمين"" (¬١).
وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ بعث سرية إلى خثعم فاعتصم ناس بالسجود فأسرع فيهم القتل، فبلغ ذلك النبي ﷺ فأمر لهم بنصف العقل وقال: "أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين" قالوا: يا رسول الله، ولمَ؟ قال: "لا ترايا ناراهما" (¬٢).
قال ابن قدامة في المغني: "ومعناه: لا يكون بموضع يرى نارهم ويرون ناره إذا أوقدت" (¬٣).
وعَنْ مُعَاوِيَةَ ﵁ قَالَ سَمعتُ رَسُول الله ﷺ يقول: "لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها" (¬٤).
وروى الإمام أحمد عن أبي الخير أن جنادة بن أبي أمية حدثه أن رجالًا من أصحاب رسول الله ﷺ قال: بعضهم إن الهجرة قد انقطعت، فاختلفوا في ذلك قال: فانطلقت إلى رسول الله فقلت: يا رسول الله إن أناسًا يقولون إن الهجرة قد انقطعت؟ فقال رسول الله ﷺ: "إن الهجرة لا تنقطع ما كان الجهاد" (¬٥). وفي رواية عند النسائي قَال "لا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار" (¬٦).
وعن ابن السعدي أن النبي ﷺ قال: "لا تنقطع الهجرة ما دام العدو يقاتل". فقال معاوية وعبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن عمرو بن العاص إن النبي ﷺ قال: "إن الهجرة خصلتان إحداهما: أن تهجر السيئات، والأخرى: أن تهاجر إلى الله ورسوله،