قال ابن القيم: "فإن لهاتين السورتين تأثيرًا خاصًا في دفع السحر والعين وسائر الشرور" (¬١).
د - الأذكار النبوية المعروفة. ومن ذلك ما رواه ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ الله ﷺ، يُعَوِّذ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ يَقُولُ: أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ الله التَّامَّةِ، مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لامَّةٍ، وَيَقُول، هَكَذَا كَانَ إبْرَاهِيمُ يُعَوِّذُ ابْنَيْهِ إسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ. أو قال: إسماعيل ويعقوب" (¬٢). وقيل للنبي ﷺ إن فلانًا لدغته عقرب فلم ينم ليلته فقال: "أما لو قال، حين أمسى: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، ما ضره لدغ عقرب حتى يصبح" (¬٣).
وعند مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة؟ قال: "أما لو قلت حين أمسيت، أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم تضرك" (¬٤).
قال سهيل (راوي الحديث): فكان أهلنا تعلموها، فكانوا يقولونها كل ليلة، فلدغت جارية منهم، فلم تجد وجعًا (¬٥).
وقال القرطبي: "هذا خبر صحيح وقول صادق علمنا صدقه دليلًا وتجربة" (¬٦).
٢ - ستر محاسن من يخاف عليه العين.
قال ابن القيم: "وقال الخطابي ﵀، في غريب الحديث له. عن عثمان (بن عفان) ﵁: أنه رأى صبيًا تأخذه العين فقال: دسموا نونته. فقال أبو عمر: سألت