Lewati ke konten

Kitab: Majma'uz-Zawa'id wa Manba'ul Fawa'id · Pengarang: نور الدين الهيثمي

Baca Juz 6, halaman 10

  1. ٢٤ - كتاب الجهاد
  2. باب ما يقطع من الأراضي والمياه

فَبَيْنَمَا هُمَا يَرْتِكَانِ الْجَمَلَ انْتَفَجَتِ الْأَرْنَبُ، فَقَالَتِ الْحُدَيْبَاءُ الْقَضِيَّةُ: لَا وَاللَّهِ، لَا تَزَالُ كَعْبُكَ أَعْلَى مِنْ كَعْبِ أَيُّوبَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَبَدًا.

ثُمَّ سَنَحَ الثَّعْلَبُ فَسَمَّتْهُ أَسْمَاءُ غَيْرَ الثَّعْلَبِ - نَسِيَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَّانَ - ثُمَّ قَالَتْ مَا قَالَتْ فِي الْأَرْنَبِ، فَبَيْنَمَا هُمَا يَرْتِكَانِ إِذْ بَرَكَ الْجَمَلُ، وَأَخَذَتْهُ رِعْدَةٌ، فَقَالَتِ الْحُدَيْبَاءُ الْقَضِيَّةُ: أَدْرَكْتُ وَاللَّهِ أَخَذَهُ أَيُّوبُ.

فَقُلْتُ: وَاضْطَرَبَ إِلَيْهَا، وَيْحَكِ مَا أَصْنَعُ؟ قَالَتْ: قَلِّبِي ثِيَابَكِ ظُهُورَهَا بُطُونَهَا، وَتَدَحْرَجِي ظَهْرَكِ لِبَطْنِكِ، وَقَلِّبِي أَحْلَاسَ جَمَلِكِ، ثُمَّ خَلَعَتْ سَبِيجَهَا فَقَلَبَتْهُ، وَتَدَحْرَجَتْ ظَهْرَهَا لِبَطْنِهَا، فَلَمَّا فَعَلْتُ مَا أَمَرَتْنِي بِهِ، انْتَفَضَ الْجَمَلُ ثُمَّ قَامَ فَتَفَاجَّ، وَقَالَ: فَقَالَتِ الْحُدَيْبَاءُ: أَعِيدِي عَلَيْكِ أَدَاتَكِ. فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَتْنِي بِهِ فَأَعَدْتُهَا.

ثُمَّ خَرَجْنَا نَرْتِكُ، فَإِذَا أَيُّوبُ يَسْعَى عَلَى أَثَرِنَا بِالسَّيْفِ صَلْتًا، فَوَأَلْنَا إِلَى حِوَاءٍ ضَخْمٍ، قَدْ أُرَاهُ حَتَّى أَلْقَى الْجَمَلَ إِلَى الْبَيْتِ الْأَوْسَطِ جَمَلٌ ذَلُولٌ، فَاقْتَحَمْتُ دَاخِلَهُ بِالْجَارِيَةِ، وَأَدْرَكَنِي بِالسَّيْفِ، فَأَصَابَتْ ظَبْيَتُهُ طَائِفَةً مِنْ قُرُونِ رَأْسِي، وَقَالَ: أَلْقِي إِلَيَّ بِنْتَ أَخِي يَا دَفَارُ. فَرَمَيْتُ بِهَا إِلَيْهِ، فَجَعَلَهَا عَلَى مَنْكَبِهِ فَذَهَبَ بِهَا، وَكُنْتُ أَعْلَمُ بِهِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ، وَمَضَيْتُ إِلَى أُخْتٍ لِي نَاكِحٍ فِي بَنِي شَيْبَانَ أَبْتَغِي الصَّحَابَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ.

فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهَا ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ اللَّيَالِي تَحْسَبُ عَيْنَيَّ نَائِمَةً، جَاءَ زَوْجُهَا مِنَ الشَّامِ فَقَالَ: وَأَبِيكِ، لَقَدْ وَجَدْتُ لِقَيْلَةَ صَاحِبًا، صَاحِبُ صِدْقٍ، قَالَتْ: مَنْ هُوَ؟ قَالَ: حُرَيْثُ بْنُ حَسَّانَ الشَّيْبَانِيُّ، وَافِدُ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَا صَبَاحٍ.

قَالَتْ أُخْتِي: الْوَيْلُ لِي لَا تُسْمِعْ [بِهَذَا] أُخْتِي، فَتَخْرُجَ مَعَ أَخِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ بَيْنَ سَمْعِ الْأَرْضِ وَبَصَرِهَا لَيْسَ مَعَهَا مِنْ قَوْمِهَا رَجُلٌ، فَقَالَ: لَا تَذْكُرِيهِ لَهَا، فَإِنِّي غَيْرُ ذَاكِرِهِ لَهَا. فَسَمِعَتْ مَا قَالَا، فَغَدَوْتُ فَشَدَدْتُ عَلَيَّ جَمَلِي فَوَجَدْتُهُ غَيْرَ بَعِيدٍ، فَسَأَلْتُهُ الصُّحْبَةَ. فَقَالَ: نَعَمْ، وَكَرَامَةً، وَرِكَابُهُ مُنَاخَهُ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ صَاحِبَ صِدْقٍ حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْغَدَاةِ.

وَقَدْ أُقِيمَتْ حِينَ شَقَّ الْفَجْرُ وَالنُّجُومُ شَابِكَةٌ فِي السَّمَاءِ، وَالرِّجَالُ لَا تَكَادُ تُعْرَفُ مِنْ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، فَصَفَفْتُ مَعَ الرِّجَالِ امْرَأَةً حَدِيثَةَ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ فَقَالَ لِي الرَّجُلُ الَّذِي يَلِينِي فِي الصَّفِّ: امْرَأَةٌ أَنْتِ أَمْ رَجُلٍ؟ فَقُلْتُ: لَا بَلِ امْرَأَةٌ. فَقَالَ: إِنَّكِ قَدْ كِدْتِ تَفْتِنِينِي، فَصَلِّي فِي صَفِّ النِّسَاءِ وَرَاءَكِ، وَإِذَا صَفٌّ مِنْ نِسَاءٍ قَدْ حَدَثَ عِنْدَ الْحُجُرَاتِ لَمْ أَكُنْ رَأَيْتُهُ حِينَ دَخَلْتُ، فَكُنْتُ فِيهِ حَتَّى إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ دَنَوْتُ.

فَإِذَا رَأَيْتُ رَجُلًا

Rujukan halaman ini: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، ج 6، ص 10 (SanadKitab #61, hlm. urut 1661)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.