Lewati ke konten

Kitab: Majma'uz-Zawa'id wa Manba'ul Fawa'id · Pengarang: نور الدين الهيثمي

Baca Juz 6, halaman 11

  1. ٢٤ - كتاب الجهاد
  2. باب ما يقطع من الأراضي والمياه

ذَا رِوَاءٍ وَذَا بَشَرٍ طَمَحَ إِلَيْهِ بَصَرِي، لِأَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَوْقَ النَّاسِ، حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ بَعْدَمَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ " وَعَلَيْهِ أَسْمَالُ حِلْيَتَيْنِ قَدْ كَانَتَا بِزَعْفَرَانٍ، وَقَدْ نُفِّضَتَا، وَبِيَدِهِ عَسِيبُ نَخْلٍ مَقْشُوٌّ غَيْرَ خُوصَتَيْنِ مِنْ أَعْلَاهُ، قَاعِدًا الْقُرْفُصَاءَ، فَلَمَّا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْمُتَخَشِّعَ فِي الْجِلْسَةِ، أَرْعَدْتُ مِنَ الْفَرْقِ، فَقَالَ لَهُ جَلِيسُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْعَدَتِ الْمِسْكِينَةُ.

فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيَّ وَأَنَا عِنْدَ ظَهْرِهِ: " يَا مِسْكِينَةُ، عَلَيْكِ السَّكِينَةُ " فَلَمَّا قَالَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنِّي مَا كَانَ دَخَلَ فِي قَلْبِي مِنَ الرُّعْبِ، فَتَقَدَّمَ صَاحِبِي أَوَّلُ رَجُلٍ حُرَيْثُ بْنُ حَسَّانَ فَبَايَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَعَلَى قَوْمِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اكْتُبْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَنِي تَمِيمٍ بِالدَّهْنَاءِ لَا يُجَاوِزُهَا إِلَيْنَا مِنْهُمْ إِلَّا مُسَافِرٌ أَوْ مُجَاوِرٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " اكْتُبْ لَهُ بِالدَّهْنَاءِ يَا غُلَامُ ".

فَلَمَّا رَأَيْتُهُ شَخَصَ لِي، وَهِيَ وَطَنِي وَدَارِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ يَسْلُكِ السَّوِيَّةَ مِنَ الْأَمْرِ إِذْ سَلَكَ، إِنَّمَا هَذِهِ الدَّهْنَاءُ عِنْدَ مَقِيلِ الْجَمَلِ، وَمَرْعَى الْغَنَمِ، وَنِسَاءُ بَنِي تَمِيمٍ وَأَبْنَاؤُهَا وَرَاءَ ذَلِكَ، فَقَالَ: " أَمْسِكْ يَا غُلَامُ، صَدَقَتِ الْمِسْكِينَةُ، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ يَسَعُهُمَا الْمَاءُ وَالشَّجَرُ، وَيَتَعَاوَنَانِ عَلَى الْفَتَّانِ ".

فَلَمَّا رَأَى حُرَيْثٌ أَنْ قَدْ حِيلَ دُونَ كِتَابِهِ، ضَرَبَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ثُمَّ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ كَمَا قَالَ: حَتْفُهَا تَحْمِلُ ضَأْنٌ بِأَظْلَافِهَا، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ، مَا عَلِمْتُ إِنْ كُنْتَ لَدَلِيلًا فِي الظَّلْمَاءِ، مِدْوَلًا لَدَى الرَّحْلِ، عَفِيفًا عَنِ الرَّفِيقَةِ، حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَكِنْ لَا تَلُمْنِي عَلَى أَنْ أَسْأَلَ حَظِّي إِذْ سَأَلْتَ حَظَّكَ، قَالَ: وَمَا حَظُّكِ فِي الدَّهْنَاءِ لَا أَبَا لَكِ؟ قُلْتُ: مَقِيلُ جَمَلِي تَسْأَلُهُ لِجَمَلِ امْرَأَتِكَ. قَالَ: لَا جَرَمَ، أُشْهِدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنِّي لَكِ أَخٌ وَصَاحِبٌ مَا حَيِيتُ، إِذَا ثَنَّيْتُ عَلَى هَذَا عِنْدَهُ، قُلْتُ: إِذْ بَدَأْتُهَا فَلَنْ أُضَيِّعَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَيُلَامُ ابْنُ هَذِهِ أَنْ يُفَصِّلَ الْخِطَّةَ، وَيَنْصُرَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجْرَةِ؟ ".

فَبَكَيْتُ ثُمَّ قُلْتُ: قَدْ وَاللَّهِ، وَلَدْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَرَامًا، فَقَاتَلَ مَعَكَ يَوْمَ الرِّبْذَةِ، ثُمَّ ذَهَبَ بِمِيرَتِي مِنْ خَيْبَرَ، فَأَصَابَتْهُ حُمَّاهَا فَمَاتَ، فَتَرَكَ عَلِيَّ النِّسَاءَ.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تَكُونِي مِسْكِينَةً لَجَرَرْنَاكِ عَلَى وَجْهِكِ - أَوْ لَجُرِرْتِ عَلَى وَجْهِكِ - شَكَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَّانَ أَيُّ الْحَرْفَيْنِ حَدَّثَتْهُ الْمَرْأَتَانِ - أَتَغْلِبُ إِحْدَاكُنَّ أَنْ تُصَاحِبَ صُوَيْحِبَهُ فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا؟ فَإِذَا حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مَنْ هُوَ أَوْلَى بِهِ مِنْهُ

Rujukan halaman ini: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، ج 6، ص 11 (SanadKitab #61, hlm. urut 1662)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.