الله تَعَالَى ﴿قل مَتَاع الدُّنْيَا قَلِيل﴾ وَذكر الله أَعلَى وَأطيب فِي قَوْله الْحَمد لله ذكر الله تَعَالَى بطرِيق التَّعْظِيم وَالشُّكْر فَيكون خيرا من جَمِيع الدُّنْيَا
ثمَّ قَالَ وَيكرهُ للرِّجَال لبس الْحَرِير فِي غير حَالَة الْحَرْب وَهَذِه الْمَسْأَلَة لَيست من مسَائِل هَذَا الْكتاب فَإِنَّهُ صنف هَذَا الْكتاب فِي الزّهْد على مَا حُكيَ أَنه لما فرغ من تصنيف الْكتب قيل لَهُ أَلا تصنف فِي الْوَرع والزهد شَيْئا فَقَالَ صنفت كتاب الْبيُوع ثمَّ أَخذ فِي تصنيف هَذَا الْكتاب فَاعْترضَ لَهُ دَاء فجف دماغه وَلم يتم مُرَاده فيحكى لَهُ أَنه قيل لَهُ فهرس لنا مَا كنت تُرِيدُ أَن تصنفه ففهرس لَهُم ألف بَاب كَانَ يُرِيد أَن يصنف فِي الزّهْد والورع وَلِهَذَا قَالَ بعض الْمُتَأَخِّرين ﵏ موت مُحَمَّد ﵀ واشتغال أبي يُوسُف ﵀ بِالْقضَاءِ رَحْمَة على أَصْحَاب أبي حنيفَة ﵀ فَإِنَّهُ لَوْلَا ذَلِك لصنفوا مَا أتعب المقتبسين وَهَذَا الْكتاب أول مَا صنف فِي الزّهْد والورع فَذكر فِي آخِره بعض الْمسَائِل الَّتِي تلِيق بذلك من مَسْأَلَة لبس الْحَرِير وَالْأَصْل فِيهِ مَا رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ خرج ذَات يَوْم وَالذَّهَب بِيَمِينِهِ وَالْحَرِير بِشمَالِهِ وَقَالَ هَذَانِ حرامان على ذُكُور أمتِي حل