لأثها وَلبس الْحَرِير فِي غير حَالَة الْحَرْب مَكْرُوه وَفِي حَالَة الْحَرْب كَذَلِك فِي قَول أبي حنيفَة ﵀ وَفِي قَوْلهمَا إِذا كَانَ ثخينا يدْفع بِمثلِهِ السِّلَاح فَلَا بَأْس بلبسه فِي حَالَة الْحَرْب وَمَا يكون سداه غير حَرِير أَو لحْمَته غير حَرِير فَلَا بَأْس بلبسه فِي غير حَالَة الْحَرْب نَحْو الْقِتَال وَمَا أشبه ذَلِك وَقد تقدم بَيَان هَذِه الْفُصُول فِي الْكتب
قَالَ وَلَا بَأْس بِأَن يتَّخذ الرجل فِي بَيته سريرا من ذهب وَفِضة وَعَلِيهِ الْفرش من الديباج يتجمل بذلك للنَّاس من غير أَن يقْعد أَو ينَام عَلَيْهِ فَإِن ذَلِك مَنْقُول عَن السّلف من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ رضوَان الله عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ رُوِيَ أَن الْحسن وَالْحُسَيْن ﵄ من تزوج بَينهمَا بشاه باتو على حسب مَا اخْتلف فِيهِ الروَاة زينت بَيته بالفرش من الديباج والأواني المتخذة من الذَّهَب وَالْفِضَّة فَدخل عَلَيْهِ بعض من بَقِي من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ وَرَضي الله عَنْهُم فَقَالَ مَا هَذَا فِي بَيْتك يَابْنَ رَسُول الله فَقَالَ هَذِه إمرأة تَزَوَّجتهَا فَأَتَت بِمثل هَذِه الْأَشْيَاء وَلم أستحسن منعهَا من ذَلِك وَعَن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة ﵀ أَنه زين دَاره بِمثل هَذَا فَعَاتَبَهُ فِي ذَلِك بعض الصَّحَابَة ﵃ فَقَالَ إِنَّمَا أَتَجَمَّل للنَّاس بِهَذَا وَلست أستعمله وَإِنَّمَا أفعل