فقال: يا أمير المؤمنين، إنما صليت ركعة، قال: هو تطوع، فمن شاء زاد، ومن شاء نقص" (¬١) وصح عن اثني عشر من الصحابة تقصير الوتر بركعة (¬٢)، وهو تطوع (مع الكراهة) لقوله ﷺ: "صلاة الليل والنهار مَثْنَى مَثْنَى" (¬٣) والمراد غير الوتر.
(و) تسن (صلاة الاستخارة، إذا هم بأمر) أطلقه الإمام والأصحاب (وظاهره: ولو في حج، أو غيره من العبادات، وغيرها، والمراد في ذلك الوقت) فيكون قول أحمد: "كل شيء من الخير يبادر به" (¬٤) بعد فعل ما ينبغي فعله، قاله في "الفروع" (إن كان) الحج ونحوه (نفلًا) فتكون الاستخارة في المباحات، والمندوبات، لا الواجبات، والمحرمات، والمكروهات (فيركع ركعتين من غير الفريضة، ثم يقول: "اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب. اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر - ويسميه بعينه - خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو في عاجل أمري، وآجله، فاقدره لي ويسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني، ومعاشي، وعاقبة أمري، أو في عاجل أمري، وآجله، فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم