الوجه (الخامس: أن يصلي) الإمام (الرباعية المقصورة تامة، وتصلي معه كل طائفة ركعتين بلا قضاء) للركعتين الأخريين (فتكون) الصلاة (له) أي الإمام (تامة، ولهم مقصورة) لحديث جابر قال: "أقبلْنا معَ النَّبيِّ ﷺ، حتى إذا كنَّا بذات الرقاع قال: فنودي بالصلاةِ، فصلى بطائفة ركعتين، ثم تأخرُوا، وصلى بالطائفةِ الأخرَى ركعتينِ. قال: فكانَت لهُ ﷺ أربعُ ركعاتٍ، وللقوم ركعتَان ركعتان (¬١) " متفق عليه (¬٢).
ومنع ذلك صاحب "المحرر" لاحتمال سلامه، فيكون هو الوجه الذي قبل هذا، وتأوله القاضي على أنه ﷺ صلى بهم كصلاة الحضر، وأن كل طائفة قضت ركعتين. وهذا التأويل مخالف لصفة الرواية.
(ولو قصر) الرباعية (الجائز قصرها، وصلى بكل طائفة ركعة بلا قضاء، فمنع الأكثر) من الأصحاب (صحة هذه الصفة، وهو) الوجه (السادس) ومنع الأكثر له؛ لأن الخوف لا يؤثر في نقص الركعات كما تقدم. وقال في "الكافي": كلام الإمام أحمد يقتضي أن يكون من الوجوه الجائزة، إلا أن أصحابه قالوا: لا تأثير للخوف في عدد الركعات، وحملوا هذه الصفة على شدة الخوف انتهى. واختار هذا الوجه جماعة من الأصحاب. قال في "الإنصاف": قدمه في "الفروع" و"الرعاية" و"مجمع البحرين" وابن تميم، و"الفائق" وقال: هو المختار، اختاره المصنف - يعني به الموفق - وهو من المفردات. انتهى.
قال في "الفروع": ولو قصرها وصلى بكل طائفة ركعة بلا قضاء، كصلاته