النبي ﷺ حينَ توفيَ، سُجّيَ ببرد حِبَرة"، متفق عليه (¬١).
(ويجعلُ على بطنه مرآة) -بكسر الميم-: التي ينظر فيها (من حديد، أو طينٌ، ونحوه) لقول أنس: "ضعوا على بطنه شيئًا من حديد" (¬٢)، ولئلا ينتفخ بطنه. قال ابن عقيل: وهذا لا يتصور إلا وهو على ظهره. انتهى؛ لأنه إذا كان على جنبه (¬٣) لا يثبت على بطنه شيء، فظاهره: أن الميت بعد موته يكون على ظهره؛ ليتصور وضع الحديدة ونحوها.
(ويوضع على سرير غَسْلِه) ليبعد عن الهوام، ويرتفع عن نداوة الأرض (متوجهًا) إلى القبلة؛ لما تقدم من حديث: "قبلتكم أحياء وأمواتًا" (¬٤) (على جنبه الأيمن) كما يدفن (منحدرًا نحو رجليه) أي: يكون رأسه أعلى من رجليه؛ لينحدر عنه الماء، وما يخرج منه (ولا يدعه على الأرض) لما تقدم.
(ويجب أن يسارع في قضاء دينه، وما فيه إبراء ذمته، من إخراج كفَّارة، وحج، ونذر، وغير ذلك)، كزكاة، وردِّ أمانة، وغصب، وعارية؛ لما روى الشافعي، وأحمد، والترمذي وحسّنه، عن أبي هريرة مرفوعًا: "نفسٌ المؤمنِ معلقةٌ بدَيْنهِ، حتى يقضى عنهُ" (¬٥).