(عصرًا رفيقًا) لأن الميت في محل الشفقة والرحمة (ويكثر صبَّ الماء حينئذ) ليذهب ما خرج، ولا تظهر رائحته (ويكون ثَمَّ) أي: هنالك (¬١) في المكان الَّذي يغسل فيه (بَخُور) على وزن رسول؛ لئلا يتأذى برائحة الخارج (ثم يلفُّ) الغاسل (على يده خرقة خشنة، أو يدخلها) أي: يده (في كيس، فينجِّي بها أحد فرجيه، ثم) يأخذ خرقة (ثانية للفرج الثاني) فينجيه بها؛ إزالة للنجاسة، وطهارة للميت، من غير تعدي النجاسة إلى الغاسل، واعتبر لكل فرج خرقة؛ لأن كل خرقة خرج عليها شيء من النجاسة لا يعتدُّ بها، إلا أن تغسل. وظاهر "المقنع" و"المنتهى" وغيرهما: تكفيه خرقة، وقاله في "المجرد".
(ولا يحل مس عورة من له سبع سنين فأكثر) بغير حائل (ولا النظر إليها) لأن التطهير يمكن بدون ذلك، فأشبه حال الحياة. وذكر المروذي عن أحمد: "أن عليًّا حين غسل النبي ﷺ لفَّ على يدهِ خرقةً حينَ غسل فرجه" (¬٢).