تخلف، وأمنًا من فساد الغسل بما يخرج منه بعد. (فإن لم يُنَقَّ) الميت (بالثلاث) غسلات (غسَّله إلى سبع) لما تقدم. (فإن لم يُنَقَّ بسبع) غسلات، (فالأَوْلى غسله حتَّى ينقَّى) لقوله ﷺ: "اغسلنها ثلاثًا، أو خمسًا، أو سبعًا، أو أكثرَ من ذلك -إن رأيتن-" (¬١). (ويقطع على وتر) لحديث: "إن الله وترٌ يحبُّ الوتر" (¬٢). (من غير إعادة وضوء) فإنه في الأولى خاصة -كما تقدم- إن لم يخرج شيء (وإن خرج منه) أي: الميت (شيء) من السبيلين، أو غيرهما (بعد الثلاث، أُعيد وضوؤه). قال في "المبدع" و"شرح المنتهى": وجوبًا (¬٣)، كالجنب؛ لما سبق، إذا أحدث بعد غسله؛ لتكون طهارته كاملة. وعنه (¬٤): لا يجب الوضوء.
(ووجب غسله كما خرج) منه شيء (إلى سبع) لما سبق؛ لأن الظاهر أن الشارع إنما كرر الأمر بغسلها؛ من أجل توقع النجاسة، ولأن القصد من غسل الميت أن يكون خاتمة أمره الطهارة الكاملة، ألا ترى أن الموت جرى مجرى زوال العقل، ولا فرق بين الخارج من السبيلين وغيرهما. وعنه (¬٥) في الدم: هو أسهل.